Sunday, December 23, 2007

مرة واحدة ... صادقة


كثيرا
ما أراه يضحك
حتى يتساقط الدمع من عينيه
مرة واحدة
رأيته يبكي
و ابتسامة ترتسم على شفتيه

Monday, November 19, 2007

نداء


لا يعرف كيف يعبر عما يؤرقه

و كيف يخرج ما يشتعل داخله من الهموم و الأحزان

فهو لم يكن يوما يحسن التعبير

... أو يملك علم البيان

و حتى إن فعل

فلم يبق من البشر أحد يستطيع أن يفهمه

فيطفئ تلك النيران

توجه ببصره إلى السماء

فخرج النداء بصوت هامس من قلبه

تشعر به كل خلية من خلاياه

يا الله ... يا رحمن

ارتسمت ابتسامة صافية على وجهه

مع تنهيدة دافئة

و أخذت عينه في البكاء

Monday, October 29, 2007

أي كلام ( 1 ) 0


أسئلة لا رابط بينها , و ربما لا معنى لها

هي مجموعة كلمات ضع في نهايتها علامة استفهام أو تعجب ... كما تريد

فإنما هي مجرد كلمات من مجنون

فلا تقرأها

فإن قرأتها , فلا تحاول فهمها

و إن فهمتها , فلا تحاول أن تبحث عن إجاباتها

و إن أتتك الإجابة مرغمة , فرحب بها و سلم لي عليها
فأنا في أشد الشوق إليها

و إذا ما وجدت سؤالا قريبا منك , فأجبه ... إن استطعت
و لا تخجل

فهو ملكك ... 0

و إليك الأسئلة

لو أنني صرت وحدي , فلم الحزن , طالما أنا مازلت موجود ؟

هل الحزن يأتي بالكلمات , أم أن الكلمات هي من تأتي بالحزن ؟

لو اختفى الحب يوما من قلب ... فهل كان له من الأصل وجود ؟

هل أنا من أحب بإرادتي , أم أن هذا الحب كتب علي ؟

هل بعد إطفاء النور يأتي الظلام , أم أنه كان موجودا و يختبئ في النور ؟

هل أنا من يصنع النجاح , أم أن النجاح هو من يصنعني ؟

هل ضاقت بي الدنيا , أم أن قلبي هو من ضاق بها ؟

هل سدت الطرق , أم أنا من أغلق الأبواب ؟

هل أنا من أكتب ( بفتح الهمز و ضم التاء ) , أم أنا من أكتب (بضم الهمز و فتح التاء ) ؟

هل الفرح غير موجود , أم أنا من لا يجده ؟

هل أحبه لأنه هو , أم لأنني أكون أنا عندما أحبه ؟

متى ستنتهي رحلتي داخلي ؟

لا أعرف

Sunday, October 14, 2007

بداية قبل النهاية


كان يا ما كان

في مثل هذه الأيام

كل عام

أقرر أن أبدأ من جديد

و لكن للأسف الشديد

أعود كما كنت

إنسان قديم

أكمل السطور المتقدمة

بحروف هجاء خاطئة

و كأن الأجل بعيد

أمحي النقطة و الفاصلة

بعد أن وضعتهما

بين الجملة القديمة

و الجملة التي تمنيت كثيرا أن أكتبها

مع بداية كل عيد

................................................

هذا في الأعوام السابقة

أما هذا العام

فالعزم أكيد

أن أتم هذه الجملة

و أضع النقطة

و أثبت الفاصلة

و أمحي الجمل السابقة

و أبدأ من أول السطر

جملة جديدة

بقلب جديد

و الله المعين

و الله شهيد

Sunday, August 26, 2007

الحائر


يحيا حائراً

هو لا يريد أن ينام

خوفاً من الأحلام

فقد تعب من كثرتها

يريد أن يظل هكذا دائما ... مستيقظاً

و في نفس الوقت

يتمنى أن يغيب عن و عيه

و لو للحظات

حتى يريح عقله من كثرة التفكير

في كيفية تحقيق الأحلام السابقة

لا يعرف ماذا يفعل ... حائراً دائماً

لا يريد أن ينام

و لا يرغب في أن يظل مستيقظاً

Friday, August 17, 2007

رباعيات جاهين بمناسبة التمانية و عشرين


يااااه

بقالك كده في الدنيا تمانية و عشرين سنة بالتمام

كل الفترة ديه عمّال يا قلبي تدق , يا ترى فاضل كام دقة و تقف ؟

يا ترى إيه اللي اتعلمته في السنين ؟ و إيه سبب الحنين ؟

إيه سر قوة دقتك على الرغم من الحزن الموجود جواك ؟ و الحزن ده جيه منين ؟

على العموم كل سنة و أنت ... حي

و هديتي لك كلمات كنت تبحث عنها و وجدتها لك عند جاهين , بعض الرباعيات التي تعبر عن حالك بعد التمانية و عشرين

اسمع يا عمّي و قول عجبي

------------------------------------------------
مركب ورق من نفخة تتطوح

ركبتها و الكل بيلوح

سوّحت فيها ( تمانية و عشرين ) سنة

للآن ... و لا بتغرق و لا تروّح

------------------------------------------
إيه اللي خدته من مرور السنين

يا قلبي إلا دمعتك و الأنين

بتئن و بتفرح و ترجع تحن

مع إن مش كل البشر فرحانين

------------------------------------------------

و لو انضنيت و فنيت و عمري اتفرط

مش عاوز الجأ للحلول الوسط

و كمان شطط و جنون مانيش عاوز

يامين يقول لي الصح فين و الغلط ؟

------------------------------------------------

أنا الذي عمري اشتياق في اشتياق

و قطر داخل في محطة فراق

قصدت نبع السم و شربت السم

من كتر شوقي و عشمي في الترياق

------------------------------------------------

تسلم يا غصن الخوخ يا عود الحطب

بيجي الربيع ... تطّلع زهورك عجب

و انا ليه بيمضي ربيع و بيجي ربيع

و لسه برضك قلبي حتة خشب

------------------------------------------------

ياما صادفت صحاب ما صحبتهمش

و كاسات ( عصير ) و شراب و ما شربتهمش

أندم على الفرص اللي أنا سبتهم

و الا على الفرص اللي ما سبتهمش

------------------------------------------------

إيش تطلبي يا نفسي فوق كل ده

حظك بيضحك و انتي متنكده

ردت قالت لي النفس : قول للبشر

ما يبصوليش بعيون حزينة كده

------------------------------------------------

أنا شاب لكن عمري ولا الألف عام

وحيد و لكن بين ضلوعي زحام

خايف و لكن خوفي مني أنا

أخرس و لكن قلبي مليان كلام

------------------------------------------------ عجبي


ملحوظة : الكلمات بين الأقواس محرفة

Sunday, July 22, 2007

صفحة من مذكراتي بعنوان...حوار مع النفس


كنت أسير معي أتناقش في موضوع هام و أحاول أن أقنعني بوجهة نظري , و لكني رفضت أن أقتنع . حاولت مراراً و لكني وجدت عقلي مغلقاً تماماً لا يريد حتى أن يستمع . فتعصبت و رفعت صوتي عليّ , و لك أن تتخيل ما فعلته - فأنت تعلمني – لا أحب أبدا و لا أرضى أن يرفع أحد صوته عليّ , فما بالك إذا كان من يرفع صوته عليّ هو أنا . و بالفعل لم أسكت لي فرددت عليّ , و مسكت في خناقي , و تشاجرت معي .

التف الناس من حولي , حاولوا تهدئتي و لكني رفضت , فحاولوا معي و لكني كذلك مثلي رفضت . و استمر الشجار بيني و بيني حتى جاءني شيخ كبير حكيم أجلسني و سألني عما حدث , فأخبرته بالأمر , فتعجب و قال

و لماذا تتحدث إليك ؟

يا سيدي لم أجد أحداً يتحملني , يستمع إلي , ينصت لي , يواسيني , و الأهم من ذلك يفهمني , إلا أنا , فقررت ألا أتكلم إلا معي , فأنا من يفهمني , و حتى إن لم أقتنع بوجهة نظري و حدث خلاف بيني و بيني مثلما حدث منذ قليل و تحول الحال إلى ما رأيت فلن أستطيع أبداً أن أخاصمني أو أتركني أو أهجرني , بل سأظل معي دائماً لن أفارقني

هل تريد أن تقنعني أنه لا يوجد أحد من البشر يفهمك و يستمع إليك إلا أنت ؟

من قال ذلك !؟ أنا لم أقل ذلك أبداً , بل هناك – بالطبع – من يستمع و هناك من يفهم , و لكنهم – يا سيدي – قليل

فلماذا لا تتحدث معهم ؟

لأني أعلم كم هم فئة نادرة في هذا الزمان , و بالتالي الطلب عليهم كثير , فهناك كثير من الناس يريد أن يتكلم و القليل من يستطيع أن يسمع , و الكثير يشكو و القليل يواسي , فهؤلاء فيهم ما يكفيهم , فلماذا أحملهم همي و أشكو إليهم غمي , و لماذا أحاول أن أقنعهم بوجهة نظري ؟ سأكتفي بي يا سيدي , و لهذا قررت ألا أتحدث إلا معي

لماذا لا تجرب ؟

أجرب ماذا ؟

أن تتحدث مع أمثال هؤلاء ؟

أخبرتك أنهم لا يملكون الوقت , و لا أريد أن أثقل عليهم , بجانب أن هناك من يستطيع أن يستوعبني

من ؟

و هل هذا سؤال , بالطبع أنا , لم أذهب إليّ يوماً إلا و وجدتني في متناولي

فسكت الرجل بعد أن وجد أن حجتي قوية و لم يستطع ردها و تركني و انصرف بعد أن أوصاني أنه إذا قابلتني أن أسلم له عليّ

و بعد انصرافه صالحتني و تأسفت لي عما فعلت , فسامحتني و قبلتني و أخذتني بالحضن , ثم سرت معي يدي في يدي , سعيد بي , هادئ الأعصاب مرتاح البال


التاريخ : فبراير 2007

الكاتب : أنا

المكان : مستشفى الأمراض العقلية

Sunday, June 17, 2007

واحشني



أنظر إلى السماء

أبحث عن نجمة

عن أمل

عن ضوء أراه ... 0

أمد يدي إليه

ينظر إلي ... 0

يبتسم ... و هو يبتعد إلى الأمام

..................................................

أثناء النوم
أبحث عن حلم ... 0

و لكن من زعم

أن الأحلام لا تضل الطريق

إلى المنام

.....................................................

أرنو إلى صفحة الماء

فأراني أنظر إلي

أتعجب مني لأنني لست أنا

بل كأنني أنا ... تمام

.....................................................

كثيرا ما أتوه داخلي

لأبحث عني ... فلا أجدني

بالفعل .. افتقدتني


ملحوظة : هذه كلمات ... وجدتني أكتبها تعليقا على تدوينة لدعاء عادل في مدونتها ( مركز الكون ) ... فأردت أن أنشرها

Thursday, June 14, 2007

شاهين في عالم التدوين



قررت أن أعتذر أمام الجميع


شاهين – أخي الصغير ( هو أكبر مني و أنا ولدت قبله ) – قد قام بعمل مدونة , و أعتقد أنها ليست كأي مدونة و لن تكون

هي مدونة خاصة جدا , لها رؤية متميزة جدا , و لها طابع متفرد جدا , صاحبها إنسان جدا و أحبه جدا جدا

اسم المدونة : فوضى منظمة , هي أفكاره ... إما أن تعتبرها مجرد فوضى ... أو فوضى منظمة

ما علاقة هذا بموضوع الاعتذار !؟

شاهنشي ( كما يحب أن يُدعى ) نشر حتى الآن تدوينتين ( فوضى منظمة , حكمة حمار ) و لم أعلق علي أي منهما , و ذلك لأنني عندما دخلت على المدونة لأول مرة وجدت من سبقني بالتعليق , و بالتالي فقد تأخرت في الدخول و كنت أتمنى أن أكون أول من يعلق

عندما قابلته سألني : هل رأيت المدونة ؟

أنا : ......... 0

كرر السؤال , فقررت أن أهرب من الإجابة بأي شكل , فقلت في اندهاش شديد مصطنع ( عندما لم أجد أي مهرب ) : مدونة ؟؟؟؟؟؟؟؟

قال : نعم , أنت أول من أرسلتُ له رسالة على الموبايل بشأنها

نظرت إلى الموبايل و قلت : ما أغرب هذا الموبايل , يفعل أشياء عجيبة , و غيرت الموضوع

و لكن لا أخفي عليكم ظلت كلمته ( أنت أول من أرسلت له بشأنها ) تؤنبني , كنت أريد أن أكون أول من يعلق ... و لكن هيهات

فوجدت أن أقل تعويض هي تدوينة خاصة له , أعتذر فيها إليه و أعلق على تدوينته الأخيرة

أما الاعتذار

شاهين , أعتذر أمام الجميع عن تأخري في التعليق , و مستعد لأي شيء تطلبه ( إيه رأيك في عزومة فخمة على عربية الفول اللي بناكل عليها ؟ ... مش عاجبك ... آه انت جاي على طمع , طيب ... إيه رأيك في المنوفي ؟ ( خللي بالك إحنا في نصف الشهر و في الحالة ديه أنا اللي هاعزم بس يا ريت انت اللي تحاسب ) ) 0

مبارك حبيبي على المدونة ( طبعا مبارك مش اللي إنت عارفه , مبارك يعني تهنئة , زي كل سنة و انت طيب و بعوده الأيام ) و ربنا يوفقك


أما التعليق على تدوينة ( حكمة الحمار ) 0

أتفق معك تماما على المحتوى و المعنى و لكن

الحمير أو الحميرة ( زي ما كانت Miss Hemat مدرسة الإنجليزي في ابتدائي تحب تدلعني أنا و أصحابي ) كما ذكرت نوعين , نوع سادة و نوع مخطط

فهل كلامك ينطبق على النوعين ؟ تعال نتناقش بهدوء و بدون أن ترفع صوتك كعادتك , فأبي نائم و لا أريد إزعاجه

بص يا سيدي , فعلا الحمار السادة يؤدي ما يطلب منه دون الإلتفات إلى ما يقال حوله , و لكن ليس لأنه لا يعبأ به , و لكن لأنه لا يفهم , فهو ببساطة حماااار

لا يدري معنى كلمة غبي , و لا يعلم ما هي السخرية , هو يفعل ذلك لأنه بغير عقل يدرك به ما حوله , فلا يستطيع أن يغير أو يتغير , لم يتوقف مع نفسه مرة و يسألها : هل ما يقال صحيح أم هي مبالغات ؟ لماذا يجتمع الجميع على هذا الكلام ؟ كيف يغير هذا الكلام أو كيف سيغير الوصف ؟

أظن أنه ليس أمامه إلا ما يصنع , الانصياع و الخدمة و الاستسلام للواقع و الطاعة العمياء

هذا عن الحمار السادة ( من غير خطوط ) , فماذا عن المخطط ؟

لماذا لا يقال عنه مثلما يقال عن السادة على الرغم من أنه من نفس العائلة الكريمة ؟

الحمار المخطط ( الوحشي , تأمل الاسم ! ) ينطلق في الغابة بكل قوة , متمرد لا يقبل الترويض , لا يقبل أن يُركب , لا يرفع راية بيضاء ( هو لا يملكها , إنما يملك دائما أبيض و أسود ) , لا يستسلم أبدا , و لكن يموت و هو يقاوم في غابة واسعة فرشه التراب و السماء تظله , علم كيف يعيش في الغابة , علم كيف يظل حيا , حرا

عارف الفرق بينهم إيه؟ الحمار السادة الكل عليه بيتنطط لإنه ببساطة قلع لبسه المخطط ... و لا إيه ؟

ما تنساش العزومة , و اعمل حسابك انك أنت اللي هتحاسب

Saturday, May 19, 2007

سيرة ذاتية


حوله بعض الاختلافات


وُلد ... 0

عاش ...0

مات.0

البعض يظن أنه

وُلد ...0

فعاش ...0

ثم مات .0

و قد يرى البعض أنه

وُلد ... 0

عاش و مات .0

المهم ...0

الكل اتفق على أن هذه هي

كل الإنجازات !0

Thursday, May 3, 2007

عزيمة





لماذا كل من حولي يمشي على قدمين و أنا أزحف علي يدين ؟

سؤال تردد في ذهنه و وجد صدى في عقله . نظر من حوله , نعم هو لا يتخيل بالتأكيد , فكل من حوله يسير , يمشي , يسرع الخطى , يقفز , يجري , إلا هو , يزحف في بطء شديد

قرر أن يفعل مثلهم , نعم قد آن الأوان للوقوف على القدم , للمشي , بل للجري , فليقفز مثلهم
لا , لا يكفي , يجب أن يتفوق عليهم , يجب أن يطير و يحلق في السماء كالطائر الذي رآه من شرفة غرفته يمد جناحيه في الهواء

استند إلى المسند بجواره , وقف على قدميه , و بوقوفه توقف الجميع من حوله عن الحركة , كل العيون اتجهت إليه

ما هذا الفضول ؟ لماذا ينظرون إلي ؟ لماذا لا ينصرفون إلى حالهم و يهتمون بشؤونهم ؟ بالتأكيد هم ينتظرون سقوطي

حاول أن يرفع قدما
حبس الجميع أنفاسهم, ماذا تراه سيفعل ؟
ها هي القدم اليمنى ترتفع ثم تعود إلى الأرض
ينبهر من حوله بما فعل
ما الداعي للانبهار !؟ أنا لم أفعل شيئا بعد , ماذا ستفعلون عندما أطير في السماء ؟
رفع قدمه اليسرى حتى تلحق باليمنى التي سبقتها , ها هي أول خطوة كاملة , ينظر إلى من حوله في فرح و لكن السعادة لم تكتمل , فهو لم ينتبه أنه قد ابتعد عن المسند فلم يستطع أن يستمر في الوقوف , يرتبك من نظراتهم , يتعثر في أنفاسهم , يسقط
الضحكات تتعالى من حوله
آه لو أدري لماذا يضحكون ؟ أمني يسخرون ؟ هم سعداء بسقوطي و لا يشعرون بآلامي , يجب أن أقوم و أسير , بل أطير

قدموا له أيديهم , لم يقبلها , هو يريد أن يسير بمفرده , لكنه في كل مرة يسقط , يكرر المحاولة و يتكرر السقوط و كأن جسده غير مناسب لأن تحمله قدماه .ينظر إليهم بعين دامعة , يقدمون أيديهم مرة أخرى

يمسك بأيديهم , يقف ,يحرك قدمه اليمنى

كتموا أنفاسهم

يحرك قدمه اليسرى

نظرات انبهار تظهر في العيون

يخطو خطوات بطيئة

بسمات ترتسم على الشفاه

يترك أيديهم , في الحقيقة هم من أبعدوها بعد أن علموه سر المشي

يحرك قدمه اليمنى , يحرك قدمه اليسرى , يزداد في السرعة

هتافات من حوله

يزداد في السرعة

فرح من حوله

يزداد في السرعة

يتحول المشي إلى جري

يصفق من حوله غير مصدقين

يجري إلى حضن أمه , تحضنه بشدة و هي لا تصدق عينها , ابنها الصغير قد تعلم المشي

Saturday, April 21, 2007

ما أتمناه هناك



احتجت بشدة أن أفعل ما دعوت إليه في الخاطرة السابقة ( دعوة للتخيل )0

أسرح في الجنة , أترك هذه الدنيا و لو لدقائق , أترك المشاكل و الهموم , و اذهب هناك بخيالي , فأنا أحتاج بشدة أن أشحن همتي و أخفف عن كاهلي هذه الأحزان و تلك الضغوط التي تحيط بي . دقائق معدودة هناك و أعود بعدها – إن شاء الله – أقوى

سأخبرك عن أمنيتي في الجنة

أتمنى في الجنة أن تنصب لي مائدة عليها من أنواع الطعام ما لا يتخيله بشر , ثم أدعو كل أصحابي و على رأسهم شاهين , رمزي , عبد الرحمن , شريف ( شعرت معهم بقرب شديد خاصة في الفترة الأخيرة ) , و أعد لهم مفاجأة ........


سأدعو رسول الله صلى الله عليه و سلم و معه جميع الأنبياء عليهم السلام و كذلك أصحابه رضوان الله عليهم ....0


نجلس جميعاً على مائدة واحدة و نأكل سوياً

بعد الطعام أطلب من كل نبي ( ما عدا سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ) أن يحكي لنا قصته , فنسمع قصة سيدنا آدم منه , و سيدنا نوح و سيدنا إدريس و سيدنا إبراهيم و سيدنا إسماعيل و سيدنا موسى و سيدنا عيسى و غيرهم من الأنبياء عليهم السلام جميعاً .....0

ثم أطلب من كل صحابي أن يروي لنا قصته , نسمع قصة الصديق , قصة الفاروق , قصة ذي النورين عثمان , قصة علي , قصة الزبير , طلحة , سعد بن أبي وقاص , سعد بن معاذ , حمزة , سعد بن عبادة , مصعب بن عمير , عمار , سعد بن أبي وقاص , و غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم جميعا


ثم أختم بمسك الختام , بسيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم , أسمعها منه بنفسه , أفهم ما لم أفهمه في السيرة , أسمع مشاعره في كل المواقف صلى الله عليه و سلم , ثم أسمع منه القرآن و تفسيره

و بعد ذلك كله أرى ما سمعته واقعياً أمامي , أراه بعيني و ألمسه بيدي , بل و أشارك فيه

هذا ما أتمناه في الجنة

و بالطبع أعظم أمنية هي رؤية وجه الملك الخالق سبحانه و تعالى


و لكن هل سأكون من أهلها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أسأل الله أن نكون من سكان الجنة جميعاً , و أن يحشرنا بين رفقاء رسول الله صلى الله عليه و سلم

Sunday, April 15, 2007

دعوة للتخيل



صفحة ج


هل تشعر بهم و غم و تتمنى شيئاً يخرجك من هذه الحالة ؟
هل تشعر بضيق شديد , و كأن ثقلاً هائلاً تحمله على أكتافك و تتمنى أن تتخلص منه ؟

هل تشعر بخنقة شديدة و كأنك تسير في نفق طويل , و كلما سرت فيه انخفض سقفه من فوقك فتضطر للسير منحني الظهر . و لكن السقف يزداد في الهبوط أكثر و أكثر و أنت تسير و الطريق طويل , تريد أن تبلغ نهاية الممر , فتتمنى أن تقف و تفرد هامتك فتخترق السقف ؟

هل تشعر بقيد يكبلك و تتمنى أن تتخلص منه فتدمره حتى تستطيع أن تنطلق كما تحب ؟
هل تشعر أنك بعيد عن الله عز و جل و تتمنى أن تشعر بالأنس به و أن يملأ حبه قلبك ؟
هل تشعر أنك في حاجة شديدة بشيء يأخذ بيدك و يشحذ همتك فتعلو فوق السحاب ؟
هل تشعر أنك أسير للمعاصي فتتمنى ما يحررك من ذلك الأسر ؟

نعم ....؟

إذن تعال معي و تخيل ... تخيل عالماً ليس كعالمنا , بل هو عالم خاص . عالم أعده الله لعباده المؤمنين . عالم اسمه الجنة ...0

ما رأيك أن تعيش في الجنة تسير في ظل شجرة مائة عام فلا تقطعها , تدخل في خيمة طولها ستون ميلاً , تسير على شاطئ أنهار مطردة , و تسكن قصوراً منيفة , القطوف دانية , العيون جارية , السرر مرفوعة , الأكواب موضوعة , النمارق مصفوفة , لا تحزن فيها و لا تبأس , لا تحزن لا تهتم لا تغتم لا حقد لا مرض لا فقر لا موت , جارك فيها محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه , يظلك عرش الرحمن , تنظر إلى وجه الخالق سبحانه و تعالى ...0

ما رأيك أخي الحبيب أن تجرب هذه الخطوات :0

احضر كتاباً يتحدث عن الجنة ( حادي الأرواح – التذكرة – أو غيرها من الكتب ... )0

اذهب إلى غرفتك

أغلق الباب و الشباك

استلق على سريرك

اقرأ في الكتاب حتى تشعر براحة نفسية

أغلق الكتاب و ضعه بجانبك

أغمض عينيك

حاول أن تتخيل ما قرأته من وصف للجنة

بعد الانتهاء أجب عن السؤال : ماذا تتمنى في الجنة ؟ و تخيل ما تريد ( مثال : قال أحد الأخوة أنه يتمنى أن يشاهد غزوة بدر و يقاتل مع النبي و صحابته ... )0

لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ


قال ابن كثير : وقوله جلت عظمته: { لَهُم مَّا يَشَاءونَ فِيهَا } أي مهما اختاروا وجدوا من أي أصناف الملاذ طلبوا أحضر لهم. قال كثير بن مرة: من المزيد أن تمر السحابة بأهل الجنة فتقول: ماذا تريدون فأمطره لكم ؟ فلا يدعون بشيء إلا أمطرتهم، قال كثير: لئن أشهدني الله تعالى ذلك لأقولن أمطرينا جواري مزينات.

وفي الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «إنك لتشتهي الطير في الجنة فيخر بين يديك مشوياً»0

رجاء : أخي الحبيب - إذا قمت بهذه الخطوات فلا تبخل علي بوصف مشاعرك , ما أكثر ما تحب في الجنة ؟ , و أخبرني بما تمنيت و بما حلمت به حتى تساعد في رفع همة غيرك و نعين بعضنا بعضاً

Saturday, April 7, 2007

أسباب



صفحة جدي
لإن فيه مواضيع كتير خنقاني

نفسي أكلمك فيها

و أشوف رأيك إيه

و كلام كتير جوايا

نفسي تسمعه و أبوحلك بيه


و لإنك أكتر واحد في الدنيا بتفهمني

قررت

إن أنا أفضل ساكت

و ما كلمكش فيه





Friday, March 30, 2007

هو أنا غبي ؟؟؟؟


منذ فترة – ليست بالقليلة – لا أقرأ الصحف ( القومية ) و كذلك لا أشاهد القنوات المحلية و أكتفي بمتابعة القنوات الفضائية , و هذا بالطبع لأسباب لا تخفى على أحد
و لكن – و للأسف الشديد – وزني شيطان فشعرت برغبة في متابعة أخبار الاستفتاء على ( التخريبات ) الدستورية من خلال الإعلام المصري بتاعنا

و شاهدت القناة الأولى !! و لا حول و لا قوة إلا بالله

شباب داخل لجنة من اللجان يمدحون التعديلات , الكل موافق , الكل معجب , الكل يرسم الأحلام في ظل المستقبل المشرق القادم نتيجة الرؤى الخلابة للتعديلات و اللي عدلوها , هذا بالطبع غير الإقبال الكبير على الاستفتاء كما تزعم السيدة المزيعة, و حتى أكون منصفاً - و شهادة لله - فقد سألت المذيعة أحد الشباب عن رأيه , فأجاب بأنه قال لا , صحت و هتفت : الله أكبر ها هو التليفزيون المصري المحايد يعرض الرأي و الرأي الآخر , و لكن المذيعة لم تترك لي فرصة لأكمل الفرحة سألته المذيعة فوراً – و كأنها تريد أن تغيظني - عن سبب الرفض , فأجاب بأنه لا يعلم التعديلات و بالتالي رفضها . إذا هذا هو سبب الرفض , و بالطبع بعده سئلت مجموعة من الشباب فاجمعوا جميعا على روعة التعديلات

يا جماعة هو احنا مش عايشين في البلد معاهم و لا هم اللي جايين من بلد تانية ؟ هو احنا ما شوفناش اللجان فاضية و لا يدخلها أحد !؟ ألا نسمع الناس و هي بتشتم في التعديلات و في غيرها !؟ يبقى أكيد في بشر و ناس تانية عايشة في مصر غيرنا و هما بس اللي عرفينهم..0

وانتابني شعور عجيب و أنا أشاهد البرنامج , شعرت أن أذني تستطيل و تستطيل , و أن فمي لم أعد أستطع التحكم فيه , فقد فتح عن آخره في بلاهة عجيبة ,و رعشة في اليدين , مع زغللة في العين , و بوادر بله مغولي , و تساءلت : لماذا يصرون على معاملتي و كأنني ( عبيط ) ؟ و حتى لو أرادوا ذلك , فلماذا يشعروني بهذا الأمر ؟ يا جماعة حدّ يقولهم : ممكن يكون شكلي يدل اننا غبي بس أنا مش كده أيوه , و حتى لو كنت كده يبقى مش للدرجة ديه , و لو عاوزين يستعبطوني بلاش يشعروني بذلك , و ليفعلوا ذلك و كأنني لا أشعر بما يفعلوه

و ازداد الطين بلة عندما قرأت الصحف – إيه الحلاوة ديه – و سأكتفي بذكر بعض العنواين فقط و لن أعلق حتى لا أتلفظ بألفاظ مش صح

الرئيس : نسبة المشاركة في الاستفتاء الأخير أقل مما نطمح إليه ( استنى ما تفرحش أوي و كمل قراءة )0

أوضح الرئيس حسني مبارك على الرغم من أن نسبة المشاركة في الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية أعلى من نسبة المشارك في الانتخابات البرلمانية السابقة فإن ذلك لا يحقق ما نطمح إليه

الشعب هو الفائز الحقيقي

نتيجة الاستفتاء على التعديلات جاءت تعبيرا عن تمسك المصريين بالمستقبل الأفضل

نبدأ مرحلة جديدة من العمل السياسي بعد أن قال الشعب كلمته

نسبة المشاركة 27.1% و 75.9 % منهم وافق على التعديلات

نسبة التصويت ليست ضعيفة مقارنة بدول العالم

إ
قبال جماهيري فاق التوقعات في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية

المواطنون يتجاهلون دعوات المعارضة بالمقاطعة‏

الجماهير أدركت هدف التعديلات فبادرت بالمشاركة

نقطة تحول في تاريخ مصر السياسي و تؤسس لجمهورية جديدة

الحزب الوطني يرحب بكلمة الشعب في التعديلات الدستورية

آآآآآآآآه , لماذا تتعامل معنا الحكومة و كأنها الذكي الوحيد في مصر !؟ و تظن أن بقية الشعب لا يملك ما يسمى العقل !؟ و كأن العقل حكر عليهم فقط

يا حكومة عيب كده , فنحن من اخترعنا الفهلوة , نحن أصحاب الجملة الخالدة : إحنا اللي دهّنا الهوة دوكو و خرمنا التعريفة , نحن من يلقطها و هي طايرة , أيفعل بنا ذلك !؟ لهذه الدرجة تستخفون بنا !؟

ما يحدث ليس له تفسير إلا حاجة من اتنين :

1 – الحكومة عندما تتحدث عن أحوال و أخبار البلد بتتحدث عن بلد آخر غير بلدنا , بس مش
واخدين بالهم

2 – هناك 72 مليون غبي يعيشون داخل مصر و لا يفهمون أي شيء في أي شيء

في النهاية و بعد ما يحدث يجب ألا نتعجب من أي حاجة بعد كده , هو ده الحال و اللي مش
عاجبه عنده البحر يشرب منه زي ما هو عايز , أو يخبط دماغه في أقرب حيطة , و كما
يقول الحكيم – اللي هو أنا -0

من أعجب العجب

أن ترى المرء يتعجب

من أمر عجيب

في
بلد العجائب

و عجبي

ملحوظة :
أعتذر عن أسلوب الكتابة و كثير من الألفاظ و لكن بالفعل طفح الكيل






Thursday, March 22, 2007

مشاعر لا يمكن وصفها




كنت أريد أن أحضر لهذا الموضوع منذ أيام حتى أستطيع أن أعدل و أطور و أضيف و أغير فيه من أجل أن يخرج في أجمل صورة و أبهى طريقة و أفضل كلمات , و لكني ظللت أؤجل الكتابة و أقول لنفسي إنني غير مؤهل الآن للكتابة , الوحي لم ينزل بعد , الالهام لم يأتي , سأكتب غدا , و هذا بالطبع مجرد ( تلكيك ) فأنا لا أدري ماذا سأكتب
و يأتي ( غدا ) و لكن الالهام لم يأتي , ماذا سأفعل ؟! إن اليوم قد اقترب
و جاء اليوم الذي كنت أنتظره , 21 مارس , و كما جاء مر و انتهى و لم أكتب شيئا , و اليوم 22 مارس لا بد أن أكتب شيئا , لا بد و إلا فلن أكتب مرة أخرى
و ها أنا جالس أمام الكمبيوتر لا أدري ما أكتب ! كيف سأعبر عن مشاعري تجاه هذا الموضوع !؟
من أين لي بكلمات تصف أحاسيسي ؟ آآآآآه لو كنت شاعرا أو أديبا لكتبت موضوعا يعجز عن كتابته أحد , فبداخلي مشاعر من الممكن أن تتحول إلى أجمل قصيدة ألفت , و أحاسيس من الممكن أن تكون أفضل مقال نشر , و لكن هذا لن يحدث , فكل بساطة لست شاعرا أو أديبا
فبالله عليكم أخبروني كيف أعبر عن أجمل مشاعر أشعر بها , كيف أصف أحاسيس لا يمكن وصفها , لا يمكن بالفعل وصفها و لا أبالغ
حب عميق خلقني الله به , فتخيل هذا الحب في ازدياد مستمر من قبل أن أولد حتى اليوم , أي ما يقرب من 27 سنة
كل يوم يزيد هذا الحب , أي أنه في زيادة منذ 10000 يوم , فتخيلو كم أصبح حجم هذا الحب ؟ بالله عليكم كيف أصفه ؟
أمي , كم أحبك ؟
كلما تحدث أحد عن أمه يقول أنها أفضل أم , و هو صادق في هذا الأمر , فأنا أشعر أن الله عز وجل قد أعطى لكل منا عين خاصة يرى أمه بها , فيراها بالفعل أفضل أم
فماذا سأضيف إن قلت كم ضحت أمي من أجلي ؟ كم تعبت ؟ كم سهرت ؟ كم حزنت ؟ كم .. كم .. كم ..؟ هذا مجرد اقرار للواقع و لا يعبر عن مشاعري
ماذا أقول ؟؟؟ ...... و الله لا أجد كلمات
أمي , من أعظم نعم الله علي أنه سبحانه جعلك أمي , و أعطاك هذا القلب العجيب و هذا الحنان الغريب
أمي , لا أستطيع أن أصف لك مشاعري , بل أجد أن الكلمات تضعف المعنى , و أنت أكثر من يفهمني في هذه الدنيا , و لهذا أقول لك كلمات بدون حروف لن يفهمها غيرك
..... ............. ......... .......... أحبك ......... ....... , ............ .......... ........


......... ........... ........ ......... .


....... ......... ............... , ............. ............... ...... ............ .


و أيضا أريد أن أقول


........... ........... .............. , ....... ................ .........


........... ....... من كل قلبي ............... ........ .........


...... .................... ........ ؟ ........ ...........
و في النهاية أتمنى لك كل سعادة و حب و قرب من الله عز و جل



امضاء


محب لأمه

Tuesday, March 13, 2007

فيك حاجة متغيرة



( فيك حاجة متغيرة ) جملة سمعها من صديقه أحمد , لم يفاجأ بها , فهي لم تكن المرة الأولى التي يسمعها , فقد تكررت كثيراً , خاصة في الفترة الأخيرة ( من حوالي سنة )0 و لكنه وجدها فرصة لكي يعرف ما هو الشيء الذي تغير فيه , فأحمد من أكثر من يفهمه , و ها هو – أحمد - يرفع نظارته عن عينيه ثم يعيدها و كأنه يريد أن يتأكد مما يراه


( فيك حاجة متغيرة فعلا ) ظل أحمد يقولها و يرددها و هو ينظر إلى وجهه متأملا , فسأله عن هذا الشيء , فكان رده الذي رفع ضغط دمه : مش عارف , بس فيك حاجة متغيرة


قال لنفسه : المطلوب مني أن أعرف ما هو هذا التغيير !؟ سبحان الله , أليس هم من يصرون أن ( فيا حاجة متغيرة ) !؟ من المفروض أن يخبروني ما هو هذا الشيء , هل – مثلا – انتقلت أنفي من مكانها ؟؟


لو حدث هذا ستكون مشكلة كبيرة , فقد تم نقل الأنف بدون ترخيص من الحي , و هذا سيستدعي إرسال البلدية بإذن إزالة للأنف من الوجه ( أو المكان التي أصبحت فيه ) و أصبح بدون أنف , كيف سأشم حينها ؟؟


تحسس وجهه , كل شيء في مكانه , الحمد لله , و لكن ما هو الذي تغير فيه ؟


عاد إلى البيت و جلس أمام المرآة و أضاء الأنوار , و بدأ في تأمل وجهه , هو هو هو, نفس الأنف , نفس الأذن , نفس .. ( انتظر ما هذا !؟ هناك شيء قد تغير في شعري ) – صاح بها عندما بدأ في التدقيق , هذا اللون الأبيض لم يكن موجودا من قبل , هل هو تراب ؟ نفض شعره و لكن بقي الوضع على ما هو عليه . شيب واضح جلي . بصراحة , كان يراه منذ فترة و لكنه كان يختبأ خلف الشعر الأسود , يستحي أن يظهر , أما الآن فقد تجرأ و أعلن عن وجوده بقوة يطل من الشعر الأسود كما تطل النجوم المضيئة في السماء السوداء , ما أجرأك أيها الشيب !؟ ما الذي دعاك للظهور هكذا دون حياء !؟ ألا تنتظر عدة أعوام أخرى , فهو ما زال صغيرا ( هذا ما يعتقده على الأقل و قد يختلف معه البعض ).


تأمل وجهه , هناك تغير مرصود بالفعل . ما هذا العبوس !؟ لقد حُفر على جانبي الفم أخدودين عميقين من كثرة ( التبويز )0كان يذكر فيما سبق أنه كان يشتهر بابتسامته , أما الآن فقد كان يسمع البعض يقول له : أشتاق لرؤية ابتسامتك ,. كان يظن حينها أنه يقصدون بذلك أنهم يحبون ابتسامته , أما الآن فقد فهم المقصود , بالفعل أصحابه يشتاقون ليرونه يفك هذه ( التكشيرة ) و يبتسم , أين ذهبت هذه الابتسامة ؟ أين اختفت ؟ هل سرقها أحد ؟


ثم جاءت الطامة الكبرى عندما نظر إلى عينيه . هو يفتقد شيئا كان يراه , بريقا كان يظهر و يضيء في عينيه , لم يعد يراه . بريق أمل و طموح , بريق إصرار و عزم , بريق قوة و همة , انطفأ مع السنين . هو لا يعشق الظلام و لم يغضب البريق يوما , فلماذا فارق عينيه ؟ هل العيب في العين أم في البريق ؟ ما الذي قتل هذا الشعور الذي كان يشعر به فينعكس بريقا ؟ من الذي ضغط على زر الكهرباء فأطفأ البريق؟


التفت خلفه و نظر إلى النتيجة المعلقة على الحائط يتأمل الرقم الكودي للسنة , 2007 , يا نهار أبيض – يبدو أنه قد كبر بالفعل , مرت السنون دون أن يشعر , سرق منه العمر , هربت منه الأيام


بدأ يسترجع شريط ذكرياته – كما يحدث في الأفلام بالضبط – ضغط على REPLAY و رأى السنوات السابقة , قرارات أخذها يندم عليها الآن أشد الندم , أحلام و طموحات لم تتحقق , أمال لم يصل إليها , أصحاب فارقهم , أحباب فارقوه , ساعات و أيام و أشهر مرت دون فائدة , فرص فاتته , فرص هو فاتها , كم شرد عن الطريق ؟ كم اقترف من الذنوب , كم فعل من الخطايا ؟ كم قصر ؟ و كم تجرأ على ربه ؟


نعم هو ينظر إلى السلبيات فقط , و لكن هذا ما رآه و تذكره , و كأن الايجابيات التي كانت في حياته قد اختفت تماما


قال لنفسه : يجب أن أتغير أو بمعنى أدق أغير التغيير , أعود كما كنت , بل أفضل . ابتسم و أحلم ,أطمح و أحقق , أفك شفرة نفسي فأعيد صياغتها , يجب أن أصنـ ( قاطعه جرس التليفون )0


ترررن ترررن .... ترررتررن


السلام عليكم


و عليكم السلام و رحمة الله


أيوه يا أحمد


مش أنا عرفت إيه اللي إتغير فيك !0


خير ؟


انت غيرت تسريحة شعرك , صح ؟ على فكرة كده أحسن كتير


........................


إيه ده !؟ بتعيط ليه


.......................


آلو .. آلو



Tuesday, March 6, 2007

رسالة من ابن الجوزي


لا أدري لماذا أكتب هذه الكلمات !؟ فقد كنت أريد أن أكتب شيئاً مختلفاً , و لكني شعرت شعوراً غريباً
إصرار عجيب بداخلي أن أكتب ما ستقرأه بعد قليل , كلمات تذكرتها , قد كنت قرأتها منذ فترة طويلة
للإمام ابن الجوزي , و هذه الكلمات كانت تختفي بداخلي فترة , و تظهر على فترات , و لكن هذه الأيام أشعر بها بشدة , تتزاحم داخل عقلي و لا تترك لي فعلاً إلا و تدخلت فيه
أرجو منك و أنت تقرأ هذه الكلمات ألا تكتفي بقراءة العين , و لكن أعرضها على قلبك و عقلك , ثم أخبرني برأيك و مشاعرك . و الآن أتركك مع هذه الكلمات

يقول الإمام ابن الجوزي في كتابه صيد الخاطر

لقد تاب على يدي في مجالس الذكر أكثر من مائتي ألف، وأسلم على يدي أكثر من مائتي ألف نفس، وكم سالت عين متجبر بوعظي لم تكن تسيل
ويَحُقُ لمن تلمّح هذا الإنعام أن يرجو التمام، وربما لاحت أسباب الخوف بنظري إلى تقصيري وزللي
ولقد جلست يوماً فرأيت حولي أكثر من عشرة آلاف , وما منهم إلا قد رقّ قلبه أو دمعة عينه، فقلت لنفسي: كيف بك إن نجو و هلكت !؟
فصحت بلسان وجدي: إلهي وسيدي إن قضيت علي بالعذاب غداً فلا تعلمهم بعذابي.. صيانة لكلامك لا لأجلي.. لئلا يقولوا: عذّب من دل عليه..0
إلهي قد قيل لنبيك محمد صلى الله عليه
وسلم، اقتل أُبيّ المنافق، فقال: (لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه) إلهي فاحفظ حسن عقائدهم بكرمك أن تعلمهم بعذاب الدليل عليك.. حاشاك يا ربي من تكدير الصافي...
إلى أن قال: إلهي فأنت أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين
، فلا تخيب من علق أمله ورجاءه
بك، وانتسب إليك ودعا عبادك إلى بابك، وإن كان متطفلاً على كرمك، ولم يكن أهلاً للسمسرة بينك وبين عبادك، ولكنه طمع في سعة جودك وكرمك، فأنت أهل الجود والكرم، ولربما استحيا الكريم من رد من تطفل على سماط كرمه


Friday, March 2, 2007

يا رب



يا رب جُد لي إذا ما ضمني جدث

برحمة منك تنجيني من النار

أحسن جواري إذا أصبحت جارك في

قبري فإنك قد أوصيت بالجار

Friday, February 16, 2007

مختلف


لماذا أنت مختلف ؟
لأنني أنا
و ما الاختلاف في هذا ؟
فيه كثير
مثل ماذا ؟
كما قلت , أنا هو أنا , لست أنت أو هو , صوتي ما تسمعه , و مشيتي ما تراها
أنا شيء آخر لم يسبق لي في التاريخ مثيل و لن يأتي مثلي في الدنيا شبيه
مغرور ؟
ليس غرور , و لكنه واقع
لي طعم خاص , و لون خاص , مثلك تماما
مثلي !؟
نعم , فمنذ آدم إلى آخر الخليقة لم يتفق اثنان في صورة واحدة
انظر إلى نفسك , أنت مختلف عن الآخرين
فلماذا نحشر أنفسنا في سرداب التقليد و المحاكاة حتى نذوب في غيرنا , فلا تكون أنت أنت , بل تتحول إلى هو
لا تتقمص شخصية غيرك و لا تذب في الآخرين , هذا هو العذاب الدائم , فعندها
تنسى نفسك و صوتك و حركتك , كلامك و مواهبك و ظروفك , فتصدر حكم الإعدام على ذاتك , و تنصهر في ذات الآخر
هيا , انطلق على هيئتك و سجيتك " قد علم كل أناس مشربهم " و عش كما خلقت و لا تكن إمعة
مجنون
مش مهم , المهم أكون أنا
بعيوبها ؟
سأحاول علاجها , ولكن سأظل أنا , و حاول أن تكون أنت أنت و ليس هو

Sunday, January 28, 2007

أمل


كثيرا ما أتحدث مع بعض أصحابي فأشعر بنبرة يأس و قنوط , أسمعها من بعضهم صريحة في كلامهم , و أحيانا أشعر بها في تصرفاتهم أو إحساسهم , و أنا أعذرهم فبالفعل الأوضاع من حولنا أصبحت في غاية الصعوبة , سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى العام
فحال البلد كما نرى جميعا لا يحتاج إلى تعليق , و حال الأمة لا يخفى على أحد . و حال كثير من شبابنا و بناتنا الذي نشاهده ليل نهار , و ما يحدث في فلسطين , و ما يجري في العراق , و الأحداث في لبنان , و كذلك الصومال , و لن ننسى السودان , ثم الشيشان و غيرها من البلدان
ألا يدعو هذا – بالفعل – إلى الشعور باليأس و الإحباط ؟ ألا يجعل هذا كله القنوط يتسرب إلى القلوب ؟
لا والله
أخي الحبيب , إن بعد الجوع شبع , و بعد الظمأ ري , و بعد السهر نوم , و بعد المرض عافية , سوف يصل الغائب , و يهتدي الضال , و يفك العاني , و ينقشع الظلام " فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده "0
أخي الحبيب , بشر الليل بصبح صادق يطارده على رؤوس الجبال , و مسارب الأودية . بشر المهموم بفرج مفاجئ يصل في سرعة الضوء و لمح البصر .بشر المنكوب بلطف خفي و كف حانية وادعة
إذا رأيت الصحراء تمتد و تمتد , فاعلم أن وراءها رياضا خضراء وارفة الظلال
إذا رأيت الحبل يشتد و يشتد , فاعلم أنه سوف ينقطع
مع الدمعة بسمة , و مع الخوف أمن , و مع الفزع سكينة
النار لا تحرق إبراهيم الخليل , لأن الرعاية الربانية فتحت نافذة " بردا و سلاما على إبراهيم "0
البحر لا يغرق كليم الرحمن , لأن الصوت القوي الصادق نطق بـ " كلا إن معي ربي سيهدين "0
أخي الحبيب , تأمل حال النبي و هو في مكة , هل تراه و هو في شعب أبي طالب لا يأكل إلا ورق الشجر؟ هل تراه عند موت عمه و زوجه أمنا خديجة ؟ هل تراه و هو يسير على قدميه مائة كيلو إلى الطائف ؟ هل تراه و هو مطارد فيها ؟ هل تسمع معزوفة الشجن : اللهم أشكو إليك ضعف قوتي ؟
هل تسمعه و هو يقول لزيد بعد ذلك كله : يا زيد إن الله جاعل لما ترى فرجا و مخرجا و إن الله ناصر دينه و مظهر نبيه
فيعرج به إلى السماء , و يقابل الأنصار , و يبايعونه و يهاجر إليهم , و يأتي النصر من حيث لا يحتسب
هل ترى المعصوم في الغار يبشر صاحبه بأن الله وحده جل في علاه معنا , فنزل الأمن و الفتح و السكينة
و هناك – في المدينة - تتجمع الأحزاب فتراه يأخذ بالفأس و يضرب صخرة في الخندق يقول الله أكبر لقد أوتيت مفاتيح الشام
أخي الحبيب , من المحال دوام الحال , و أفضل العبادة انتظار الفرج , الأيام دول , و الدهر قُلب , و الليالي حبالى , و الغيب مستور , و الحكيم كل يوم في شأن , و لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا , و إن مع العسر يسرا , إن مع العسر يسرا , و لن يغلب عسر يسريين

Saturday, January 6, 2007

قابلتهم ... و افتكرت



أرجو أن تقرأ خاطرة ( من أكثر من تحب ؟ ) قبل أن تبدأ
المكان : نادي نقابة المهندسين – أبو الفدا
الزمان : يوم الجمعة 5/1
الوقت : قبل أذان العشاء بقليل
الحكاية
تعالى أبدأ معاك من أول اليوم – و ما تخفش مش هاطول عليك
كنت رايح مشوار من الصبح فقابلت اثنين من حبايبي اللي كنت معاهم في الكلية ما شوفتهمش من كتيييييييييير
بدران و سلاكة , يمكن سلاكة بشوفه كل فترة – بفضل الله – و ده علشان ساكن جنبه , بس بدران – و هو بالمناسبة أكبر مني بحوالي 4 سنين – ما شوفتوش من لما اتخرج من الكلية , يعني حوالي من 7 أو 8 سنين , و لا تتخيل أد إيه كنت سعيد لما شوفته , كنت بجد هاطير من الفرح , بقولك أكتر من 8 سنين ما شوفتوش
المهم ... قضينا اليوم مع بعض و كان اليوم جميل جدا جدا جدا , خاصة اننا قضيته معاهم
و احنا راجعين لقيت سلاكة بيقولي إن فيه مجموعة من أصحابنا اللي كنا مع بعض في الكلية موجودين و متجمعين دلوقتي في نادي نقابة المهندسن منهم ناس كانت مسافرة بره مصر في شغل و نازلين أجازة سريعة – الكلام ده قبل صلاة العشاء بقليل – و اقترح انحنا نروحلهم
بصراحة انا كنت ميت من التعب و بدران كان برده باين عليه انه تعبان جدا , فما كنش عندي استعداد اننا أروح لأي مكان غير بيتنا علشان أنام كويس علشان أروح الشغل ( أنا ماكنتش نايم غير حوالي ساعتين ) , أما بدران قالوا انه هيوصلوا بالعربية و يمشي على طول , و لكن سلاكة أصر و ألح – جزاه الله خيرا و لن أنسى له الجميل ده أبدا – إني أروح معاهم , فاتفقنا اننا نروح و ما نقعدش , يعني نسلم و نمشي على طول
و وصلنا النادي و شوفتهم
كنا 10 من غير ذكر أسماء علشان مش عارف اكتب مين قبل مين , تخيل من ساعة ما اتخرجنا – من أربع سنين – ما قعدتش معاهم ( أصل أنا ندل قوي ) و أخدنا بعض بالأحضان
يا خبر أبيييييييييض , شعور لا يمكن وصفه , حسّيت ساعتها بـ.......... بـ.......... , بجد مش لاقي كلام عارف أوصف بيه الاحساس ده , عارف الخواجة بيجو لما كان بيحاول مع عبدالفتاح القصري و إسماعيل يس انهم يكتبوا الكلمة المشهورة في الفيلم و مش عارفين , نفس الكلام ...مش عارف أجيب حروف توصف الاحساس , أنا فعلا في عرض المجمع اللغوي , على فكرة 3 منا لسه جايين من السفر خارج مصر و هايسفروا تاني ان شاء الله


حسيت بمزيج غريب من الفرح و الحزن و الندم الشجن , خليط عجيب , فرح لإني شوفتهم و قابلتهم بعد كل الفترة ديه , و حزن و ندم على الأيام اللي كان من الممكن أشوفهم فيها و كنت باستندل , و شجن لإني افتكرت
أيام الكلية – لما كنا طلبة – يا ليت الشباب يعود يوما
افتكرت الأيام الجميلة و عدّت أمام عيني بسرعة و كأنها فيلم قديم جميل , افتكرت أساتذتنا ( اتنين من الموجودين و هما أكبر مننا ) و الحاجات الكتير اللي الواحد اتعلمها منهم , افتكرت التالت( من الموجودين ) و هو بيدافع عننا ( أصل صحته كانت كويسة و ده مش أرّ ) , افتكرت الرابع و هو واقف عمال يزعق في الناس علشان يروحوا يخلصوا الشغل المطلوب و في نفس الوقت يبتسم ابتسامته الجميلة , افتكرت الخامس الصوت الجميل اللي كان بيمتعنا بيه و روحه العالية جدا , افتكرت السادس حبيبي اللي بقاله فترة مسافر و رشاقته و اصراره على إنشاد بارودتي , و السابع أصغر واحد فينا في السن و دفعات إعدادي كلها , و التامن دفعتي و حبيبي و نفس القسم بتاعي و فعلا استفدت منه و اتعلمت منه حاجات كتير قوي
رن في ودني ساعتها نشيد و حسيت اننا سامعه , عزي إيماني لفظي قرآني و سلوكي أدب رب رباني , الصدق شعاري في كل أموري لا يرضى أبدا بالزور ضميري , الوهن معيب عار في عرفي في نصرة ديني لا أخشى حتفي , الله مرادي و الذكر عتادي و كلام نبيي فوزي و رشادي
افتكرت النشيد و عبدالله بينشده ( وحشني جدا هو راخر و نفسي أشوفه
افتكرت أيام الانتخابات و وقوفنا أمام اللجنة مستنيين النتيجة و موسى بينشد ( الله أكبر بسم الله ) , افتكرت أيام المسيرات لما كنا بنخرج و نهتف بقلوب شابة قوية : مش هنطاطي مش هانطاطي احنا كرهنا الصوت الواطي ( على فكرة احنا لسه شباب ) , افتكرت أيام ملزمة الامتحانات و المحاضرات و السكاشن
افتكرت لما كنا بنشبك إيدينا في إيد بعض و نرفعها و نقول من قلوبنا في صوت واحد : الله غايتنا – الرسول زعيمنا – القرآن دستورنا – الجهاد سبيلنا – و الموت في سبيل الله أسمى أمانينا
و قعدنا و اكلمنا , و سبحان الله , كل التعب اللي كنت حاسس بيه ما عرفش راح فين !! , كنا جنب النيل و المفروض الدنيا برد جدا , بس والله ما حسّتش بأي برد , فدفء الحب و المشاعر كان بيدفينا ( إيه الكلام الحلو ده !) و لا تتخيل الحب اللي ظهر من الناس لما كانوا بيطمنوا على واحد قال إن عنده مشكلة , كانوا خايفين عليه جدا , حب صادق فعلا
و اطمنا على بعض و عرفنا أحوال بعض و بعد كده سلمنا و مشينا , و سمعت الكلمات ديه بتتردد في أذني : أيا جامعة النور فيك الإخاء فيك المحبة فيك النقاء .. وداعا وداعا أيا إخوتي غدا سوف نأتي غدا نلتقي
أسأل الله عز وجل أنه كما جمعنا في الدنيا على طاعته و حبه أن يجمعنا في الآخرة في مستقر رحمته في جنته , إخواناً على سرر متقابلين , مع نبيه الأمين و صحابته الغر الميامين , و أن يظلنا في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله , و أن يجمعنا بباقي إخواننا على خير

Friday, January 5, 2007

وهم الشورى


هناك من الآفات الإدارية الشائعة التي قد يقع فيها البعض – دون أن يقصد – و هي من الخطورة حيث أنها تعوق أي نهضة و تهدد المستقبل
من هذه الآفات ما يسمى الشورى الخادعة أو وهم الشورى
الجميع يتفق على أهمية و فاعلية الشورى في العمل الإداري , و لكن العديد من القادة و المديرين يختلفون في تصوراتهم للتطبيق العملي للشورى
و إليك بعض الصور الصحيحة و الخاطئة للتطبيق الشورى


التطبيق الصحيح للشورى

أ - أن يستشير القائد أعضاء الفريق قبل اتخاذ القرارات
ب - أن يؤجل القائد رأيه للآخر حتى لا يؤثر على أحد
ج - أن يستعرض القائد كل جوانب الموضوع محل الشورى بمصداقية و وضوح حتى يمنحهم الفرصة للتفكير و الوصول لرأي واضح
د - أن يتأكد من توضيح كل صلاحيات الأفراد و توصيف الموضوع توصيفاً دقيقاً واضحاً
ه - يمنحهم الفرصة للاستيضاح و للمناقشة المفتوحة قبل إعداد الرأي حتى يتمكنوا من تكوين رؤية واضحة عن
الموضوع
و - الحيادية التامة لقائد الفريق و ألا يسعى مطلقا لتوجيه أعضاء الفريق
ي - الأخذ برأي الأغلبية حتى و إن خالف رأيه الشخصي


التطبيق المخادع للشورى
أ - أن يستشير بع اتخاذ القرار و يوهمهم بأن القرار لم يؤخذ بعد
ب - أن يعرض القائد رأيه في بداية الأمر مما يؤثر على الرأي المضاد
ج - أن يستعرض بعض جوانب الموضوع و يخشى أو يؤجل بعضها
د - عدم توضيح صلاحيات الأفراد حتى لا يعلموا ما مدى إمكانياتهم في أخذ القرار
ه - ألا يترك القائد الفرصة لأفراد الفريق للمناقشة و استيضاح بعض الأمور قبل إبداء رأيهم
و - الالتفاف حول رأي معين و دعمه و محاولة كسب تأييد بعض الأفراد بشكل منفرد
ي - أن يهمل القائد الأخذ برأي الغالبية عندما يخالف رأيه


هناك صوراً أخرى و لكن أكتفي بهذه و إذا كنت ترى غيرها فأرسلها لي
بالطبع أتفق مع من ينادون بالشورى , و لكن أضيف أنه يجب أن نتعلم كيفية الشورى , و حدودها و إجراءات أخذها , و غير ذلك من الأمور المتعلقة بها
و انظر إلى النبي صلى الله عليه و سلم – وهو من هو - يوم بدر , يوم أخذ الشورى على القتال ( مع فهم طبيعة الموقف و لماذا الشورى في هذا الموقف ؟ ) و انظر كذلك يوم أحد و غيرها من المواقف التي طبق رسولنا صلى الله عليه و سلم فيها الشورى على أفضل و أكمل صورها
يجب أن ننتبه جيداً حين تتم الشورى في أمر من الأمور حتى لا نقع في صورة من الصور الخاطئة و ينتهي الأمر و نحن نظن أن الشورى قد تمت ثم نفاجأ بأمور تتبدل و تتغير
يجب أن نتربى على هذا المبدأ ( الشورى ) و نربي عليه غيرنا مع الانتباه أن تكون الشورى بتطبق تطبيقاً صحيحاً و ليس مجرد إجراء يتم , و لا ننظر هل يتم بصورة صحيحة أم خاطئة - فتتحول إلى شورى خادعة أو وهم يدعى الشورى

Thursday, January 4, 2007

من أكثر من تحب ؟




من أكثر من تحب من البشر بعد النبي و صحابته ؟
سؤال صعب ؟ .. بالتأكيد هناك شخص تحبه و تشتاق إليه , تأنس به و تحب أن تجلس إليه , تشتكي له و تفرح فرحاً شديداً عندما يجلس بين يديك ( يفضفض ) إليك , تشعر بحزن شديد عندما يحول بينك و بينه حائل , إذا مر يوم دون أن تراه تشعر أنه ينقصك شيء هام , بل ينقصك جزء منك
هل تستطيع أن تجيب الآن , من أكثر من تحب ؟
هو الذي تتمنى أن يكون معك في جنة الله عز و جل مع النبي صلى الله عليه و سلم و صحابته , تتمنى أنه عندما ينادي المنادي يوم القيامة : أين المتحابون في جلالي ؟ .... أن تأخذ بيده و تقوم و تقول ها نحن يا رب أحببنا بعضنا فيك , فتسمع : اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي , فتقوم أنت و هو في ظل عرش الرحمن ( أسأل الله أن نكون منهم
هو الذي تشعر أنك و هو جزء لا يتجزأ , فأنت هو و هو أنت , تحب له ما تحب لنفسك بل أكثر مما تحب لنفسك , تفكر فيه أكثر مما تفكر في نفسك , فتعطي و لا تنتظر المقابل فتشعر بحلاوة الإيمان بحبك له في الله كما أخبر الحبيب صلى الله عليه و سلم في الحديث : " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ... منهم : أن يحب المرء لا يحبه إلا في الله
قـال لي المحبـوب لما زرتـه من ببابي؟ قلت بالباب أنا
قال لي أخطأت تعريف الهوى حينمـا فرّقــــت فيـه بينـنا
و مضـى عـــــــام فلما جئـته أطرق البـاب عليـه مُـوهنا
قال لي من أنت؟ قلتُ أنـــظر فما ثَمّ إلا أنت بالباب هنا
قال لي أحسنت تعريفَ الهوى و عَرفتَ الحب فادخل يا أنـا

إن كنت ما زلت لا تملك الإجابة فاذهب الآن و ابحث عن أخ لك , مفيد تأنس إليه , و ترتاح إليه , يشاركك أفراحك و أتراحك , و يبادلك ودا بود
" و اجعل لي وزيراً من أهلي , هارون أخي , اشدد به أزري , و أشركه في أمري , كي نسبحك كثيراً , و نذكرك كثيرا
و لا بد من شكوى إلى ذي قرابة يواسيك أو يُسليك أو يتوجّع
" بعضهم أولياء بعض " , " كأنهم بنيان مرصوص " , " و ألف بين قلوبهم " , " إنما المؤمنون إخوة "
و إن كنت تملك إجابة على السؤال, من أكثر من تحب ؟ ( و هذا ما أظنه ) فقم الآن و اتصل به و أخبره أنك تحبه في الله كما أمر صلى الله عليه و سلم , و ادع له و استغفر له , فإن لك ملكاً يقول لك : و لك مثله
كان عمر بن الخطاب يقول بالليل : يا لها من ليلة طويلة ( من كثرة شوقه إلى إخوانه ) فإذا صلى المكتوبة قام إلى أخيه يسلم عليه
و إن كنت تستطيع أن تذهب إليه و تراه الآن , فاذهب و خذ بيده و سلم عليه و قل له كما كان يقول مجاهد إذا لقي أحد إخوانه يقول : إذا التقى المتحابان في الله فأخذ أحدهما بيد صاحبه و ضحك إليه تحافت خطاياهما كا تحاف ورق الشجر
و لو كنت تحب أكثر من فرد ( كان عمر بن الخطاب يقول : لي ألف أخ في الله ) , اتصل بهم جميعاً , و لا تبخل , و إن كنت لا تملك رصيداً , فمجرد ( رنّة ) تخبرهم بها أنك تتذكرهم
فما أحوجنا - في أزمنة عزّت فيها معاني الأخوة و الحب في الله و صار الناس يتعارفون على المصالح الدنيوية فيحبون و يبغضون و يعطون و يمنعون على الدنيا - إلى الحب الحقيقي , الحب في الله , و ما أحوجنا في ظل ما نعيش فيه من ظروف ( داخل الصف و خارجه ) أن نظهر هذا الحب و لا نخفيه ؟ فهو سلاحنا الثاني بعد الإيمان و العقيدة
و حتى أكون أول من طبق هذا الكلام , أقولها لك صريحة : إني أحبك في الله

Tuesday, January 2, 2007

يقظة


صباح هذا اليوم
أيقظني مُنبّه الساعة
و قال لي : يا بن العرب
قد حان وقت النوم

( أحمد مطر )

Monday, January 1, 2007

البداية


تسألينني يا ( ريم ) لماذا أكتب ! و هل هذا سؤال ؟
ما أعجب أسئلتك ! كنت أنتظر منك أن تسألينني لماذا لم أكتب كل هذه الفترة ؟
كيف لم أمسك بالقلم فاصطاد به تلك الخواطر التي من حولي فأقيدها بالتدوين و التسجيل ؟
أعترف يا ( ريم ) إنني حاولت كثيراً و لكنه كان يعصاني منذ سنين
من ؟
بالطبع القلم , كان لا يريد أن يطاوعني . حاولت معه كثيرا , ألححت عليه أن يكتب , و في كل مرة يصرخ في وجهي : أرفض الكتابة , أرفض التعبير , أرفض التدوين , أرفض التسجيل , أرفض أرفض أرفض
هل تتذكرين إصرار الفلاحين في فيلم شيء من الخوف على أن جواز عتريس من فؤادة باطل و رفضهم لهذه الزيجة التي جاءت ضد إرادة فؤادة , كان قلمي أشد إصراراً منهم في رفض الكتابة , فخفت أن يفعل معي كما فعل عتريس في الفلاحين و يحرق لي الورق الذي أكتب عليه
أسمعك تسألين بصوت فيه سخرية : و ما الذي جعله يوافق على طلبك الآن ؟
العجيب يا ريم أنني لم أطلب منه هذه المرة شيئاً , لقد فوجئت به يكتب من تلقاء نفسه , و لا أدري ما الذي دعاه لهذا الأمر ! كان يأبى أن يكتب , أما الآن فهو يأبى إلا أن يكتب
هل شعر قلمي أخيراً بأهمية الكتابة ؟
و لكنه لم ينكرها يوماً
هل بدأ في الكلام لأنني لم أطلب منه منذ فترة أن يكتب و لم أغصب عليه فشعر بحريته و أنه قد تحرر من قيده , يكتب ما يريد ؟
أم أنه – ربما – شعر أخيراً بما أشعر به و يشعر به كثير من أبناء جيلي ( أنا في العشرينات كما تعلمين ) شعر بهذه الحاجة الملحة ( للفضفضة ) . شعر بأهمية إلقاء ما في داخله و إلا سينفجر
الأفكار تحتشد من كل مكان و تنساب داخله , هموم كثيرة و آلام عدة , أحلام كبيرة و مشاعر شتى , فضاق بكل ذلك فقرر أن يتكلم
و من سيسمع ؟ قوليها يا ( ريم ) و لا تخجلي . من قال أنه طلب أن يسمعه أحد ؟! , لقد رأيته كثيراً يحاول أن يتكلم , يفضفض لغيره , يشتكي , يبث ألامه , و لكن للأسف لم يسمعه أحد , و حتى من سمعه لم يفهمه , حتى أنا كنت منشغلاً عنه , حاول أن يشتكي لي أكثر من مرة و في كل مرة أسمعه أطلب منه أن يكتب و يعبر .. يكتب و يعبر عن مشاعري و أحاسيسي أنا , فكان يرفض
أما الآن فقد قرر يا ( ريم ) أن يتكلم , يعبر عن مشاعره هو , لا يهم من سيسمع و لكن المهم أن يتكلم
أمسك يدي و أخذ يكتب , فلتسمعي له معي يا ( ريم ) , فلم يبق له إلا أنا و أنت , و قد وعدناه ألا نتركه .لا أعدك أنك ستستمتعين بكل ما تسمعين , و لكن ربما نسمع ما سنضحك عليه سويا , أو نبكي سويا , قد نسمع منه الأمور التافهة التي لا تستحق الحبر الذي كتبت به , و قد نسمع ما نتأثر به , المهم أن نسمع
و أنت يا قلم
اتكلم .. اتكلم
محلى الكلام .. ما ألزمه .. ما أعظمه
الكلمة إيد .. الكلمة رجل .. الكلمة باب
الكلمة نجمة كهربية في الضباب
الكلمة كوبري صوت فوق نهر العُباب
اتكلم .. اتكلم .. اتكلم و إياك أن تتعب